بواسطة
عُدل
حل أسئلة درس الحمامه والثعلب ومالك الحزين للصف الثامن؟ اهلا بكم في موقع نصائح من أجل الحصول على المساعدة في ايجاد معلومات دقيقة قدر الإمكان من خلال إجابات وتعليقات الاخرين الذين يمتلكون الخبرة والمعرفة بخصوص هذا السؤال التالي : . حل أسئلة درس الحمامه والثعلب ومالك الحزين للصف الثامن؟ وفي النهاية بعد ما قدمنا الإجابة لكم في الأسفل علي سؤالكم حل أسئلة درس الحمامه والثعلب ومالك الحزين للصف الثامن؟ نتمنى لكم النجاح والتفوق في حياتكم، ونرجو أن تستمروا في مواصلة زيارة موقع tipsfull.com وأن تواصلوا الحفاظ على طاعة الله وفعل الخيرات ومساعدة الاخرين.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
تحليل قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين : عندما يجتمع الجبن والدهاء والغرور والاعراب قريبا

‘ ما ضاع حق وراءه طالب ‘ ، حكمة بليغة تبيّن مدى قوة المبدأ والرأي وصحته حينما يكون صاحبه يستحقه ويملكه ، لكن تخيل أن يضيع حقك بسبب جبنك ..بل حُمقك وسذاجتك ! هذا ما ستكتشفونه في قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين .

حمامة جبانة
 

زعموا أن حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء ، فكانت الحمامة إذا شرعت في نقل العش إلى رأس تلك النخلة ، لا يمكنها ذلك إلا بعد شدة وتعب ومشقة ، لطول النخلة وبعدها ، فإذا فرغت من النقل باضت ثم حضنت بيضها ، فإذا فقست وأدرك فراخها جاءها ثعلب قد تعاهد ذلك منها لوقت قد علمه بقدر ما ينهض فراخها ، فيقف بأصل النخلة فيصيح بها ويتوعدها أن يصعد إليها إن هي لم ترم له بفراخها ، فتسلّم له ذلك فورا والخوف قد ملأ قلبها .

فبينما هي ذات يوم قد أدرك لها فرخان إذ أقبل مالك الحزين فوقع على النخلة . فلما رأى الحمامة كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها مالك الحزين : يا حمامة ، ما لي أراك كاسفة البال سيئة الحال ؟

فقالت له : يا مالك الحزين ، إن ثعلباً دهيت به . كلما كان لي فرخان جاء يهددني ويصيح في أصل النخلة ، فأفزع منه فأطرح إليه فرخيّ .

قال لها مالك الحزين : إذا أتاكِ ليفعل ما تقولين فقولي له : لا ألقي إليك فرخيّ ، فارقَ إليّ وغرّر بنفسك . فإذا فعلت ذلك وأكلت فرخيّ ، طرت عنك ونجوت بنفسي .

ناصح مغفل

فلما علّمها مالك الحزين هذه الحيلة طار فوقع على شاطئ نهر . فأقبل الثعلب في الوقت الذي عرف ، فوقف تحتها ، ثم صاح كما كان يفعل . فأجابته الحمامة بما علمها مالك الحزين .

قال لها الثعلب : أخبريني من علمك هذا ؟

قالت : علمني مالك الحزين .

فتوجّه الثعلب حتى  أتى مالكا الحزين على شاطئ النهر . فوجده واقفا . فقال له الثعلب : يا مالك الحزين إذا أتتك الريح عن يمينك فأين تجعل رأسك ؟

مالك الحزين : عن شمالي .

الثعلب : فإذا أتتك عن شمالك فأين تجعل رأسك ؟

مالك الحزين : أجعله عن يميني أو خلفي .

الثعلب : فإذا أتتك الريح من كل مكان وكل ناحية فأين تجعله ؟

مالك الحزين : أجعله تحت جناحي .

الثعلب  : وكيف تستطيع أن تجعله تحت جناحك ؟ ما أراه يتهيأ لك ؟

مالك الحزين : بلى

الثعلب : فأرني كيف تصنع ؟ فلعمري يا معشر الطير لقد فضلكم الله علينا . إنكن تدرين في ساعة واحدة مثلما ندري في سنة ، وتبلغن ما لا نبلغ ، وتدخلن رؤوسكن تحت أجنحتكن من البرد والريح . فهنيئا لكنّ ، فأرني كيف تصنع ؟

 فأدخل مالك الحزين رأسه تحت جناحه ، فوثب عليه الثعلب ، فأخذه فهمزه همزة ( ضربة )  دقت عنقه . ثم قال : يا عدو نفسه ، ترى الرأي للحمامة ، وتعلمها الحيلة لنفسها ، وتعجز عن ذلك لنفسك ، حتى يتمكن منك عدوك ! ثم قتله وأكله .

تحليل قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين
 

القصة من الكتاب الشهير ‘ كليلة ودمنة ‘ الذي عنى بترجمته الأديب الكبير ابن المقفع ، وهو عبارة عن مجموعة من القصص التي تحمل حكما وأمثالا عميقة لبني البشر ، أبطالها حيوانات ، وتضرب هذه القصة مثل الرجل الذي يرى الرأي لغيره ، ولا يراه لنفسه .

حمامة حمقاء استغل الثعلب بدهائه المعهود سذاجتها ، فهددها بأن يصعد إليها إن هي لم تلقي بفراخها إليه .

جبن الحمامة وخوفها الشديد جعلها تتوهم أن تهديد الثعلب هو قدر محتوم لا مفر منه ، فما كان منها إلا أن تسلّم للحقيقة المؤلمة وتهبه وجبة دسمة في كل وقت وحين .

وهاهو مالك الحزين يقبل على الحمامة المسكينة ويقف على مصيبتها ، وبحكمته المعهودة صوّب تفكير الحمامة وأرجعها إلى جادة العقل والصواب ، وعلّمها فنون الرد والجواب ، وبأن تهديدات الثعلب الماكر لهي الأوهام بعينها ، وأن السبيل الوحيد ليصل إليها هو أن يملك الثعلب جناحين ليطير بهما فيلحقها ، وذلك من سابع المستحيلات !

ففطنت الحمامة وحفظت الدرس كما هو ، فلما جاء الثعلب في موعده ، وتلى وعيده وتهديده ، أجابته الحمامة – والثقة تغمرها – بما علمها مالك الحزين ، فبهت الثعلب وتفاجأ بالتغير المفاجئ في عقلية وتفكير الحمامة الساذجة ، وفطن إلى أن جهات خارجية دخلت على خط الأزمة ، فاستغل غبائها وجعلها تقرّ له بصاحب النصيحة والفكرة .

توجه الثعلب الماكر إلى مالك الحزين وهو متبختر بجناحيه ومشيته على شاطئ النهر ، فوجّه إليه أسئلة في المنطق واختبره . هنا أخذ الغرور مأخذه من مالك الحزين فأعماه عن كل حذر وتريّث ، فكانت سذاجته أشد من صاحبته الحمامة ، فجنى على نفسه وأض��ى وجبة دسمة عوّض بها الثعلب فراخ الحمامة .

الناصح المغفل
 

لقب استحقه مالك الحزين بجدارة ، فقد قدم النصيحة للحمامة وأعطاها سبل النجاة وحيلة التخلص من مكر الثعلب ، في حين نسي نفسه ولم يعمل بنصيحته ، فكان ناصحا مغفلا وبشرف . وكأني بالكاتب تعمد هذه النهاية البائسة لمالك الحزين ، وذلك لأخذ العبرة لكل من ينصح غيره ، ولا يرى ذلك لنفسه .

أما الحمامة في مثال لكل مستضعف يؤمن بأن الظلم قدر محتوم ولا يكلف نفسه عناء محاربته أو على الأقل مواجهته .

أما الثعلب الماكر فهو مثال لمن أغواهم الجشع ، فاستغلوا كل الطرق من أجل النهب والسرقة ، والدوس على القيم والمبادئ في سبيل تحقيق أهدافهم .

رسالة عميقة تحملها قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين ، ووجب أخذ العبرة منها والتفكر في حكمها ، وإلا كنا حمائم وثعالب ..أو بالأحرى مالك الحزين !
...